محمد الريشهري ( مترجم : شيخى )

392

منتخب ميزان الحكمة ( فارسى )

1839 عنه عليه السلام : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يقولُ : يَخْرُجُ في آخرِ الزّمانِ قَومٌ أحْداثُ الأسْنانِ ، سُفَهاءُ الأحْلامِ ، قَوْلُهُم مِن خَيرِ أقْوالِ أهْلِ البَرِيَّةِ ، صَلاتُهُم أكْثَرُ مِن صَلاتِكُم ، وقِراءتُهُم أكْثَرُ مِن قِراءتِكُم ، لا يُجاوِزُ إيمانُهُم تَراقِيَهُم - أو قالَ حَناجِرَهُم - يَمْرُقونَ مِن الدِّينِ كمايَمْرُقُ السَّهمُ مِن الرَّمِيَّةِ ، فاقْتُلوهُم . « 1 » 609 - الإمام عليّ عليه السلام بَعدَ مَقتَلِ الخَوارجِ 1840 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - وقَد مَرَّ بقَتْلى الخَوارجِ - : بُؤْساً لَكُم ! لَقد ضَرَّكُم مَن غَرَّكُم . فقيلَ لَهُ : مَن غَرَّهُم يا أميرَ المؤمنينَ ؟ فقالَ : الشَّيطانُ المُضِلُّ ، والأنْفُسُ الأمّارَةُ بالسُّوءِ ، غَرَّتْهُم بالأمانيِّ ، وفَسَحَتْ لَهُم ، بِالمَعاصي ، ووَعَدَتْهُم الإظْهارَ ، فاقْتَحَمَتْ بهِم النّارَ . « 2 » 1841 عنه عليه السلام - لَمّا قُتلَ الخوارِجُ فقيلَ لَهُ : يا أميرَ المؤمنينَ ، هَلكَ القَومُ بأجْمَعِهِم - : كَلّا واللَّهِ ، إنَّهُم نُطَفٌ في أصْلابِ الرِّجالِ وقَراراتِ النّساءِ ، كُلَّما نَجَمَ مِنهُم قَرْنٌ قُطِعَ ، حتّى يكونَ آخِرُهُم لُصوصاً سَلّابِينَ . « 3 » 1842 عنه عليه السلام : أيُّها النّاسُ ، فإنّي فَقَأْتُ عَينَ الفِتنَةِ ، ولَم يَكُن لِيَجْتَرِئَ علَيها أحَدٌ غَيري بَعدَ أنْ ماجَ غَيْهَبُها ( ظُلْمَتُها ) ، واشْتَدَّ كَلَبُها . « 4 » 610 - نهيُ الإمامِ عَن قَتلِ الخَوارجِ بَعدَهُ 1843 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : لا تُقاتِلوا ( تَقْتُلوا ) الخَوارِجَ بَعدي ؛ فلَيس مَن طَلبَ الحقَّ فأخْطَأهُ ، كَمَن طَلبَ الباطِلَ فأدْرَكَهُ « 5 » . « 6 »

--> ( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 2 / 267 . ( 2 و 3 و 4 و 5 ) . نهج البلاغة : الحكمة 323 ، الخطبة 60 ، الخطبة 93 ، الخطبة 61 . ( 6 ) . قال ابنُ أبي الحديد : مُراده أنّ الخوارج ضَلّوا بشُبهةٍ دخَلت عليهم ، كانوا يَطلُبون الحقّ ، ولهم في الجملة تَمسّكٌ بالدِّين ، ومُحاماةٌ عن عقيدةٍ اعتقدوها ، و إنْ أخطَؤوا فيها . وأمّا معاوية فلم يكن يطلب الحقّ ، و إنّما كان ذا باطل ، لا يُحامي عن اعتقادِ قد بناه على شبهة ، وأحوالُه كانت تدلّ على ذلك ، فإنّه لم يكن من أرباب الدِّين . . . و إذا كان كذلك لم يَجُزْ أن يَنصُر المسلمون سلطانه ، وتحارَبُ الخوارج عليه و إن كانوا أهل ضلال ، لأنّهم أحسن حالًا منه ، فإنّهم كانوا يَنهون عن المنكر ، ويَرَون الخروج على أئمّة الجور واجباً . . . ( شرح نهج البلاغة : 5 / 78 ) .